بقلم الحاجة أم الحسن الموسوي الغريفي
كثير من المسلمين يتعرضون في حياتهم اليومية لبعض المشكلات الشخصية أو الخلافات الزوجية والتي تشغـل بالهم, ولا يعرفون الحل الإسلامي لمشكلاتهم. ولأهمية معرفة غير أصحاب المشكلات كيفية التعامل مع هذه المشكلات قبل وقوعها, ولا سيما وهي كثيرة الوقوع . ولأهمية معرفة المسلم للأبواب التي يلج منها الشيطان له ولأسرته ، لكي يكون على حذر منها ويقوم بسدها على حد قول القائل(عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه *** ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه). ولذلك قررت ان أكتب في كل مرة مشكلة من هذه المشكلات وحل إسلامياً لها .
العلاقة الهاتفية
المشكلة الأولى: أعاني من مشكلة لا أعرف كيف أتخلص منها، إنني فتاة بالصف الثاني الثانوي، مجتهدة في دروسي ، جدية في اهتماماتي ، قبل عام أتصل ببيتنا شاب وتكرر اتصاله فحصل بيننا تعارف وأستمر لليوم ، و لم أتبادل معه كلام الحب وإنما كنت أكلمه كأي واحدة من صديقاتي نتناقش ونذكر الأخبار الفنية ونعلق عليها، كتبت له بعض الرسائل وأرسلتها عبر (الفاكس) وهي رسائل عادية ولا يوجد بها كلام حب و لم أرسل له أية صورة مع أنه كرر طلب ذلك ، و ثم تضايقت من هذه العلاقة ولكن لا أعرف كيف أتخلص منها فأنا معروف عني عند أهلي أنني جدية ولا همَّ لي سوى الدراسة ولا أظن أن لديهم أدنى شك بوجود علاقة خاصة لي مع شاب وأنا محتارة الآن جداً, وأحيانا أفكر أن أخبر أمي ولكن أخاف من العواقب. وأجد أن هذه المشكلة تسبب لي التقاعس كلما أردت أن أقوم لأصلي الليل أو أصوم التطوع أو أعمل أي عمل صالح فأتذكر هذه الخطيئة أن فأنتكس. أرشدوني وبأسرع وقت وسأطبق ما تقولون.
الجواب:- يا عزيزتي فأنت ـ والله ـ أعز و أشرف من أن تتحدثي مع هذا فاسق، وأذكى وأرفع من أن تسترسلي في الكلام مع ذئب غادر همه أن يسلبك أعز ما تملكين، ويتركك في العار والفضيحة. وأعلمي يا أختي العزيزة إن لهؤلاء الذئاب خدعاً كثيرة، وطرقاً خبيثة في اصطياد فرائسهم. كما حصل هذا الأمر لأحدى الفتيات حيث ذكرت حكايتها المؤلمة بقولها:
( كانت البداية مكالمة هاتفية عفوية، تطورت إلى قصة حب وهمية، أوهمني أنه يحبني وسيتقدم لخطبتي. طلب رؤيتي فرفضت. ثم هددني بقطع العلاقة فضعفت. أرسلت له صورتي مع رسالة ودية معطرة. توالت الرسائل. فطلب مني أن أخرج معه. فرفضت بشدة. هددني بالصور، وبالرسائل المعطرة، و بصوتي في الهاتف - وقد كان يسجله - فخرجت معه على أن أعود في أسرع وقت ممكن. لقد عدت ولكن. عدت وأنا أحمل العار. قلت له: الزواج. قال لي بكل احتقار وسخرية إني لا أتزوج فاجرة (.
يا عزيزتي: حتى لا يكون مصيرك مثل هذه الفتات فيجب عليك
أولاً:- التوبة الى الله تعالى والإقلاع عن هذه الخطيئة فوراً والعزم على طريق الاستقامة والهداية صدقاً.
ثانياً:- أوصيك بإنهاء علاقتك معه فوراً فلا ترد على الهاتف بعد ألان ـ لا سيما ـ في الأشهر القادمة، وليكن الرد بواسطة غيرك من أفراد العائلة.
ثالثاً:-إذا لم تنحل المشكلة بذلك, وهددك بالرسائل و تسجيل صوتك أخبري والدتك لتعالج الموضوع وتقف الى جانبك وتساعدك, لأن كل فتاة صغيرة مثلك يمكن أن تخطأ وتتنبه لخطأها فتعالجه, ولكن من غير الصحيح معالجة الخطأ بخطأ أكبر منه كما حصل لتلك الفتاة.
رابعاً:- أوصيك بالإلتزام بالواجبات الشرعية في حديثك مع غير محارمك والتي هي:-
(1) أن يكون كلامك لحاجة وضرورة.
(2) أن يكون كلامك معهم بقدر هذه الحاجة.
(3) ان يكون كلامك جاداً وخالياً من التميع والخضوع كما قال تعالى( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَّعْرُوفًا)(الأحزاب32).
خامساً:- عليك بصحبة الصالحات وتوثيق الصلة بهن، ثم العمل الصالح كقراءة الكتب النافعة, والإطلاع على المجلات الإسلامية, والاستماع للمحاضرات الإسلامية, و عدم التقاعس عن العبادة والدعاء وفعل الطاعات.









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية