يستعرض مسرح بيتى نانسن بالعاصمة الدنمركية كوبنهاجن عمل مسرحى بعنوان "قصص محجبات" وهو عبارة عن تجارب 80 امرأة مسلمة تعشن فى الدنمرك من خلال 18 حوارا فرديا.
وتقول مخرجة المسرحية فيبكا بلكه ان تلك الحوارات الفردية تستعرض الكثير من التجارب ومن بينها المعاملة الخشنة التى يلقاها بعض المهاجرين فى المجتمع الدنمركى بسبب رفضهم التخلى عن جذورهم وتقاليدهم الاسلامية من أجل الاندماج فى المجتمع.
وقالت لورا برو احدى الممثلات الثلاث اللائى شاركن فى العرض "فى كل القصص يمثل الحجاب الذى ترتديه المرأة المسلمة موضوعا. فى بعض الاحيان يكون الحجاب مجرد اشارة وفى بعض الاحيان اخرى يكون الموضوع الرئيسي. وأعتقد ان السبب فى اهمية هذه المسرحية هو انها تظهر جوانب مختلفة كثيرة بشأن ارتداء الحجاب وعدم ارتداء الحجاب".
واصطف الجمهور فى طوابير عند المسرح من أجل مشاهدة العرض مساء يوم الجمعة "10 فبراير".
وتكتسب المسرحية أهمية كبيرة فى ظل حالة التوتر الحالية بين الدنمرك والعالم الاسلامى بسبب نشر رسوم مسيئة للنبى محمد"ص".
واصبحت الدنمرك ودول اوروبية اخرى هدفا للمحتجين فى العالم الاسلامى منذ نشر الرسوم التى ظهرت للمرة الاولى فى صحيفة يولاندس بوستن الدنمركية فى سبتمبر ايلول ثم اعادت صحف اوروبية اخرى نشرها فى يناير كانون الثاني.
وقالت برو "الشيء العظيم فى هذه المسرحية انه عندما تتحدث مع الناس بعد انتهاء العرض سواء كانوا ينحدرون من اصول اخرى غير دنمركية او ينحدرون من اصول دنمركية فانهم يعبرون عن اعجابهم بها. واعتقد ان هذا الامر يظهر اننا نستطيع الالتفاف حول شيء واحد اذا رغبنا فى ذلك. نود فى اقامة حوار بدلا من الصراخ فى وجه بعضنا البعض."
ويعكس أحد الحوارات الفردية فى المسرحية وجهة نظر امرأة فلسطينية هاجرت الى الدنمرك حيث جاء فيه "ارتدائى للحجاب لا يعنى اننى لا أساهم فى هذا المجتمع.
انا لا ارتديه بغرض الانسحاب من المجتمع الدنمركي."اتقبل حرية التعبير فى الدنمرك ومن بينها التعليقات اليومية السلبية عنى وعن أطفالي.ارتديه لانه رابطة روحية بينى وبين ربي.انه فى قلبي."
ويقوم مسرح بيتى نانسن الذى انتج المسرحية بعدة أنشطة وورش عمل وعمليات انتاج تستهدف فى المقام الاول الشبان من أصول دنمركية وغير دنمركية.
وحظى العرض بدعم من وزارات الاندماج والتعليم والثقافة
الجمعة, 22 ديسمبر, 2006
أضف تعليقا









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية