شكلت وزارة التربية والتعليم المصرية لجنة تحقيق للنظر في الشكوى التي تقدمت بها إحدى المدرّسات للوزارة ضد مدرستها الخاصة التي تتهمها بإصدار قرار بفصلها لارتدائها الحجاب.
أكدت "ليلى محمود" المشرفة على التعليم الخاص لشبكة "إسلام أون لاين.نت" أنه تم تشكيل لجنة للتحقيق في الواقعة بتكليف من وزير التربية والتعليم حسين كامل بهاء الدين لفحص الشكوى بعد أن تم إحالتها إلى الشؤون القانونية.
وقالت ليلى: "سوف يتم الاستماع إلى كافة أطراف المشكلة، فإذا تبين أن ارتداء المدرسة للحجاب كان سببًا وراء استبعادها فستتخذ الوزارة التصرف القانوني ضد المسؤولين بالمدرسة الخاصة، وستحصل الشاكية على كافة حقوقها وفقًا لشروط العقد الموقع بين الجانبين".
وأوضحت المشرفة عن التعليم الخاص أن "غطاء الرأس لا يشكل أي مخالفة للقواعد والقوانين المطبقة في مصر".
وقد تلقى مكتب وزير التربية والتعليم د. حسين كامل بهاء الدين رسالة من والد المدرسة جيهان عامر -24 عاما- يطالب فيها بتدخل الوزير لإعادة ابنته إلى عملها بالمدرسة الخاصة للغات التي كانت تعمل بها والتي فصلتها بسبب ارتدائها الحجاب.
وكانت جيهان قد التحقت بالعمل في المدرسة عام 1999 وعقب زفافها في أوائل يونيه 2002 قررت ارتداء الحجاب، إلا أن مديرة المدرسة الإنجليزية الجنسية اعترضت على حجاب جيهان وأبلغتها بضرورة خلعه وإلا تعرضت للنقل إلى وظيفة مشرفة بالمخازن.
الغريب أن بعض العاملين بالمدرسة أكدوا أن المدرسة بها مدرسات محجبات وأيضا إنجليزيات اعتنقن الإسلام وارتدين الحجاب، كما أكدوا أن مديرة المدرسة تعطي مميزات خاصة للعاملين الأجانب بصرف النظر عن كفاءتهم.. لكن القرار النهائي للمديرة الإنجليزية كان فصل جيهان.
أمر داخلي
وأجرت شبكة "إسلام أون لاين.نت" اتصالاً بالمدرسة الخاصة -الطرف الثاني في القضية- إلا أن المسؤولين فيها رفضوا التعليق، مؤكدين أن الأمر يعتبر شأنا داخليا للمدرسة وأنها مسؤولة عن حسم الخلاف على طريقتها الخاصة.
مخالفة للقانون
على جانب آخر أكد مصدر قضائي مصري في مجلس الدولة أن قرار المدرسة الأجنبية يعد مخالفة صارخة للقوانين المتبعة في مصر، وانتهاكا للأعراف، خاصة إذا تعرضت الموظفة إلى المساومة من أجل خلع الحجاب مقابل الاحتفاظ بوظيفتها.
وقال: "إن هذا النوع من المساومة يعد ابتزازا للعامل من جانب صاحب العمل، ويحق للموظفة التقدم أولاً بشكوى إلى مكتب العمل التابع له المنشأة، وبناء على مذكرة مكتب العمل تتقدم بدعوى قضائية عاجلة ضد المدرسة".














أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية