اتهم بيان صادر عن إحدى لجان نقابة الصحفيين المصريين السلطات المصرية بـ"اضطهاد المذيعات المحجبات"، ومنعهن من الظهور على الشاشة بما "يتعارض مع الدستور المصري"، لكن مسئولاً بالنقابة نفى علمه بالبيان واعتبر أنه لا يعبر عنها.
وأكدت لجنة الحريات في نقابة الصحفيين المصريين منع مذيعات يعملن بالقناة الخامسة للتلفزيون المصري من الظهور على الشاشة؛ بسبب ارتدائهن للحجاب. وفي بيان صدر الإثنين 3-5-2004، أعلنت اللجنة "تضامنها" مع المذيعات وبينهن رانيا رضوان وغادة الطويل وهالة المالكي.
واعتبر بيان اللجنة أن المذيعات المحجبات "يتعرضن للاضطهاد المتواصل وأن منع كل مذيعة من الظهور على الشاشة الصغيرة في القنوات التلفزيونية المختلفة بمجرد التزامها بالحجاب وتحويلها إلى الأعمال الإدارية لا يتعارض فقط مع مبادئ الدين الإسلامي، بل ومع الدستور المصري". واعتبر البيان أن منع المذيعات المحجبات من الظهور على الشاشة "إجراء تعسفي".
وقالت رانيا رضوان لوكالة الأنباء الفرنسية: إن بيان لجنة الحريات صدر بعدما وصل عدد المذيعات الموقوفات عن العمل بسبب ارتداء الحجاب إلى "19مذيعة على صعيد التلفزيون المصري بينهن 9 مذيعات من القناة الخامسة المخصصة لمدينة الإسكندرية تم تحويلنا إلى العمل الإداري أو الإعداد لبرامج تقدمها مذيعات غيرنا".
ودافع محمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريات في نقابة الصحفيين المصريين في تصريح للفرنسية عن البيان، قائلاً: "موقف لجنة الحريات ينبع من الدفاع عن الديمقراطية والدعوة إلى الحرية وإعطاء أصحاب الحقوق حقوقهم بدون أي تمييز".
ولكن سكرتير عام النقابة يحيى قلاش قال: "إن النقابة لا علم لها بمثل هذا البيان، ولا يمثلها إلا بيانات تحمل شعار النقابة وختمها وما عدا ذلك فإنه لا يعبر عن النقابة".
وقالت رئيسة التلفزيون المصري زينب سويدان للوكالة الفرنسية: "هناك لائحة تحكم عمل المذيعات في التلفزيون تشترط ظهور المذيعة بشكل مساوٍ لشكلها وقت قبولها في الامتحان من حيث المنظر والأداء والمستوى الثقافي، وفي حال أي تغيير يمكن لإدارة التلفزيون وقف الشخص المعني بغض النظر عن الحجاب". وأضافت: "قمنا في الفترة الأخيرة بوقف أكثر من 10 مذيعات غير محجبات لعدم ملاءمتهن للمواصفات وبناء على اللوائح، فنحن لا نكيل بمكيالين".
وكان المسئولون بالقناة الخامسة قد حولوا في أغسطس 2002 كلا من "غادة الطويل" و"هالة المالكي" و"أميرة شلبي" و"رانيا رضوان" و"أمل صبحي" إلى أعمال أخرى، من بينها إعداد البرامج، رافضة ظهورهن حتى في نشرات الأخبار باللغات الأجنبية.
وحول الموقف القانوني من هذه المشكلة حينئذ رأى الدكتور "محمد عصفور" أستاذ القانون بجامعة القاهرة: أن للمذيعات المحجبات حقًّا قانونيًّا في اللجوء إلى مجلس الدولة للطعن في قرار إبعادهن عن عملهن المعينات عليه، موضحًا لـ"إسلام أون لاين.نت" أن القضاء الإداري ومجلس الدولة هما الجهة المسئولة عن النظر في أي نزاع ينشأ بين الموظفين العموميين في الجهاز الحكومي والجهة الإدارية التي يعملون فيها.
ورأى الدكتور عصفور "أن قرار مجلس الدولة غالبًا ما سيكون في صالحهن"، مشيرًا إلى أن المجلس سبق أن أصدر قرارًا لصالح طالبات الجامعة المحجبات اللاتي تعرضن لمضايقات من أساتذتهن بمنعهن من تحصيل دراستهن.
الوزر على صاحب العمل
من جهته أشار الشيخ "جمال قطب" عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف لـ"إسلام أون لاين.نت" إلى أنه إذا فرضت طبيعة العمل على المرأة أن تتخلى عن الحجاب، فعليها أن تتركه إذا كانت مكتفية ماديًّا بدونه وليست في حاجة إلى عائده، أما إذا كانت ظروفها الاقتصادية تستدعي استمرارها في العمل بدون حجاب فإن وزرها يكون على صاحب هذا القرار، سواء كان وزيرًا أو صاحب عمل خاص.
وأضاف قطب أن تجربة ظهور المذيعات المحجبات أثبتت نجاحًا كبيرًا في العديد من الدول الإسلامية، مشيرًا إلى أنه يمكن للمرأة أن تنجح في العمل الإعلامي بكفاءتها بدون اللجوء إلى استغلال أنوثتها.
وسمحت قناة الجزيرة القطرية الفضائية بظهور إحدى مذيعاتها وهي ترتدي الحجاب، واعتبرت إدارة القناة أنه لا علاقة به في العمل المهني، فيما ظهرت المذيعات على قناة "الإخبارية" السعودية التي افتتحت حديثًا بظهور مذيعات سعوديات محجبات للمرة الأولى.
كما تظهر المذيعات وهن يرتدين الحجاب على محطة "المنار" التابعة لحزب الله اللبناني.
كما ان كافة الفنانات والمذيات والممثلات في ايران يرتدين الحجاب الإسلامي ولم يمنع ذلك ببلوغهن ققم الفن في العالم كالممثلة الإيرانية نيكي كريمي التي مثلت في افلام عالمية غربية وحصلت على جوائز عالمية وكذلك(كويا رابيناس) و(فاطمة شاهبوريان) و(زينب فاخري) و(مؤمنة موسوي) وغيرهن, الجدير بالذكر ان كل السيدات الإيرانيات محجبات. وكذلك كل السيدات السعوديات. ولله الحمد وله الشكر على نعمة الإسلام.
لكن التلفزيون المصري يرفض منذ إنشائه عام 1965 ظهور المحجبات على شاشته رغم عدم وجود قرار صريح بذلك، ومنع العديد من المذيعات من الظهور بعد ارتدائهن الحجاب، من بينهن المذيعة "كاميليا العربي" التي مُنعت قبل 10 سنوات من تقديم البرامج وأحيلت لعمل آخر، مما دفعها لتقديم استقالتها، وكذلك المذيعتان "داليا شيحا" و"داليا خطاب" اللتان تعملان في قناة "نايل تي في"، غير أنه سمح لسنوات طويلة للمذيعة "كريمان حمزة" في استثناء فريد بالظهور بالحجاب على الشاشة لتقديمها برنامجًا دينيًّا.














أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية