موسوعة الحجاب الإسلامي

أول موسوعة من نوعها تختص بالبحوث العلمية حول الحجاب الإسلامي

أزمة الحجاب في مصر

لا تزال تداعيات الأزمة التي فجرها وزير الثقافة فاروق حسني عندما تطاول على الحجاب ورجال الدين تتفاعل وتكبر مثل كرة الثلج في مصر ففي وقت ترتفع فيه الاصوات من قبل نواب الشعب في البرلمان مطالبة الرئيس مبارك بأقالة وزير ثقافته فإن الرئيس الذي يعلم بدوره مدى الغضب العارم الذي تسببت فيه تصريحات الوزير بالشارع المصري لايزال يلتزم الصمت ومن هنا لم تلبي القيادة المصرية تطلعات الشعب حتى الآن والمتمثلة في ضرورة أبعاد الوزير عن موقعه وهو ما يعرضها لأنتقادات عنيفة من قوى المعارضة الوطنية والإسلامية.
وبينما تحدث تلك التفاعلات رفض فاروق حسني وزير الثقافة المتسبب في تلك الأحداث المثول أمام مجلس الشعب المصري وتقديم اعتذار عن رأيه في الحجاب و قلب الوزير الأية كما يقولون ففي تصريحات نشرت له بالقاهرة أكد الوزير المتهم «أنه معتكف في منزله وينتظر رد اعتبار من مجلس الشعب. وأشار الوزير إلى أنه مندهش جدا للهجوم الضاري من اعضاء الحزب الوطني بدون تدقيق أو مراجعة للرأي الذي أبداه. وأكد فاروق انه لن يعتذر ولابد أن يرد مجلس الشعب له اعتباره في هذا الأمر. وأشار إلي ان البرلمان هو ميدان الحرية واختلاف الرأي فكيف لا يقبل نواب الشعب أي خلاف او حرية رأي في الوقت الذي يطالبون فيه ليل نهار بحرية الرأي والديمقراطية؟.

البرلمان يرفض
كما رفض مجلس الشعب، طلب تقدم به 134 نائب مصري بتوجيه اتهام الى فاروق حسني وزير الثقافة طبقا لقانون محاكمة الوزراء. قال الدكتور احمد فتحي سرور رئيس المجلس في تعليقه على طلب النواب: ان هذا القانون معطل وغير مطبق، لانه صدر ايام الوحدة بين مصر وسوريا، ورفض المجلس تطبيقه على المستشار محمود ابوالليل وزير العدل السابق والدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية بناء علي طلبات من النواب.
وأوضح سرور ان محاكمة الوزراء تتم بأحد طريقين الاول هو الطريق الجنائي امام النائب العام. والآخر هو الجنائي البرلماني وغير مطبق حاليا بسبب تعطل تطبيق قانون محاكمة الوزراء. وأهاب سرور بالمشرع ان يفعل المادة 158 والقانون المتعلق بمحاكمة الوزراء.
وأوضح الدكتور سرور انه لا ينفي خضوع وزير الثقافة لأدوات الرقابة البرلمانية، وأشار إلي استمرار الاجراء الذي اتخذه المجلس امس الاول بإحالة الموضوع الى لجنة مشتركة من لجنة الثقافة واللجنة الدينية وسوف يناقش المجلس تقريرهما. واضاف ان مجلس الشعب لازال يملك سلطة الرقابة. وقال نائب الاخوان أكرم الشاعر ان التوجه الجديد في قضية فاروق حسني يؤكد دفاع الحكومة عن وزرائها بأي شكل.
وعقب سرور قائلا: ان الموضوع ليس دفاعا عن الوزير ونحن أمام مسألة قانونية. وعقب أكرم: قرأنا في كتب حضرتك التي تستند فيها الى احكام محكمة النقض في محاكمة الوزراء. وعقب سرور مرة أخرى قائلا: الأمر يرجع إلى المجلس لحين تعديل قانون محاكمة الوزراء.
رفض النائب المستقل علاء عبدالمنعم الالتفاف حول هذه القضية. وقال ان المادة 159 من الدستور المتعلقة بمحاكمة الوزراء تم وضعها بعد الانفصال بين سوريا ومصر بحوالي 10 سنوات، ومن غير المتصور ان يكون المشرع الدستوري عاجزا عن تطبيقها واضاف النائب اننا لسنا في سبيل اعداد تشريع لمحاكمة الوزراء، لأن المحاكمة موجودة في الدستور ومنظمة في اللائحة.
وعقب سرور قائلا: اللائحة ليست مصدرا لإجراء التحقيق، ومحاكمة الوزراء تحتاج الى قانون خاص مكمل للدستور، وانا قلت في كتابي ان محاكمة الوزراء تتم بالطريق العادي. ونحن لدينا حالة سكون تشريعي حاليا، وقانون محاكمة الوزراء مكمل للدستور وفي حاجة الى تفعيل.
وأكد أحمد أبوطالب رئيس لجنة الثقافة والاعلام ان اللجنة لم تتخذ أي اجراءات في الموضوع المحال اليها حول اتهام وزير الثقافة بالإساءة الى المؤسسة الدينية الاسلامية في هجومه على الحجاب. وأضاف ان الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابة هو المسئول عن حضور فاروق حسني للمثول امام اللجنة. وقال ابوطالب ان الحديث عن سحب الثقة من فاروق حسني أمر سابق لأوانه ووصف الموضوع بأنه حساس. واشار ابوطالب الى ان لجنته ولجنة الشئون الدينية المشتركة في الموضوع ليس امامهما إلا الانتظار لحين اعلان الحكومة استعدادها لمناقشته.

دعوى قضائية
و تقدم المحامي نبيه الوحش بمذكرة للنائب العام طالب فيها وزير العدل بالتقدم بطلب لرئيس مجلس الشورى لرفع الحصانة عن فاروق حسني وزير الثقافة لمحاكمته على تطاوله على ركن أساسي في الشريعة الإسلامية هو الحجاب وازدرائه للمحجبات العفيفات بوصفه أنه مظهر من مظاهر التخلف ويمثل "ردة إلى الوراء".
أوضح الوحش في عريضة الدعوى أن تصريحات فاروق حسني حول الحجاب شكلت تحديًا لمشاعر الشعب المصري المعروف عن حساسيته بالنسبة للأمور الدينية، مطالبًا بمعاقبته وعدم مرور القضية مرور الكرام خصوصًا أنها ليست المرة الأولى التي يتجرأ فيها على مشاعر الشعب المصري وهويته الدينية.
وأكد في تصريح لنا أنه سيقاتل بضراوة من أجل استمرار الدعاوى المرفوعة ضد فاروق حسني واستغلال كافة المواد القانونية لإنزال العقاب به، مشيرًا إلى أنه سيعمل على إحياء الدعوى رقم 42420 لسنة 56 قضائية التي تطالب رئيس الجمهورية بعزل وزير الثقافة لافتقاده أهم شرط الوظيفة العامة.
وجاء في نص الدعوى المرفوعة ضد وزير الثقافة أنه وافق على مشاركة مصر في مسابقة الشواذ والمخنثين التي أقيمت منذ أيام في تايلاند، بالإضافة لسماحه بطبع وتوزيع ثلاث روايات إباحية ضمن مطبوعات وزارة الثقافة وتهديده لاستقرار مصر وسلامها وأمنها الاجتماعي.
وهكذا تتفاعل تلك القضية وفي النهاية ستصب في مجمل تداعياتها في شلالات الغضب الجماهيري المتراكم ضد سياسات الحكومة المصرية بشكل عام ما لم تتخذ القيادة المصرية خطوة ايجابية عبر اطاحة الوزير من اجل نزع الأحتقان بالشارع المصري.



أضف تعليقا

munaasad من الأردن
13 ديسمبر, 2006 03:14 م
اختي ام الحسن
من يوم وجدت مدونتك وانا اتابعها باستمرار لانها تمس موضوع يهم الاخةات المسلمات ولكن يسوءني اني لا ارى ردود فعل ولا تعليقات ولان الموضوع مهم فارجو منك اختي ان تزوري المدونات الاخرى وتعلقي في المواضيع التي تريحك حتى يتعرف على موقعك عدد اكبر من الناس
وها انا ادعوك لزيارة مدونتي التي تختص بالعسل والنحل
فاهلا وسهلا بك اخت كريمة ومناضلة عزيزة في سبيل رفعة شان الاسلام والمراة المسلمة